تجد في هذا الكتاب أسئلة
للكاتب الشّهير ميخائيل نعيمة والأجوبة عليها من الكتاب
المقدّس وأورد فيما يلي البعض من أسئلته :(
لماذا خلق الله آدم وحوّاء وهو عارف لسابق علمه أنّهما سيسقطان
في العصيان وسيطردان من حضرته . كيف طاوعته محبّته الأبويّة أن
ينصب فخا لمخلوقين سرّ بخلقهما وهو يعلم أنّهما سيسقطان فيه؟
وأيّ والد أرضيّ ينصب لابنه فخا وهو يعلم أنّه واقع فيه لا
محالة ؟ . . . لماذا لم يخلق الله حوّاء ساعة خلق آدم بل جاء
خلق حوّاء تصحيح لسهو بدر من الله ؟ . . . ما معنى قول التوراة
أنّ الله استراح في اليوم السّابع من جميع أعماله ألعلّه ما
زال مستريحا ؟ وما هو عمله من بعد أن خلق الكون وأطلقه يجري
على سننه ؟ . . . لماذا عن الله أن يخلق عندما خلق وليس قبل
ذلك أو بعده ؟ وماذا كان يفعل الله قبل أن خلق ؟ ما معنى قول
التوراة إنّ الله خلق الإنسان على صورته ومثاله ! ولماذا لم
يخلقه صالحا ؟ . . . لئن أخطأ الأبوان الأولان واستحقا الموت
فما هي خطيئة الحيوانات والنباتات حتى يموتوا والخطيّة كانت من
آدم وحوّاء؟ وما هي خطيّة الأبناء ؟ وأيّ العدل هو العدل الّذي
يجعل الأولاد يضرسون بحصرم أكله آباؤهم ؟ . . . لماذا لم يخطر
في بال حوّاء أن تأكل من شجرة الحياة من بعد أن أكلت من شجرة
معرفة الخير والشّرّ فهي وزوجها لو فعلا ذلك لما نال الموت
منهما منالا ؟ . . . وسأل لماذا لم يصفح الله عن خطيئة آدم
وحوّاء . . . وسأل عن الفداء ؟ . . . وكيف يكون الله أبي . . .
سأل حول التوراة والإنجيل وعن اللعنة والبركة وعن النّار
الأبديّة والشّرّ والقيامة والموت والدينونة . وعن الخطيّة
والعقاب ونموّ مدارك الإنسان وإنذار الله لآدم وحوّاء . . .
ثمّ سأل قائلا : ولو أنّ الله صفح عن آدم وحوّاء أما كان بذلك
قد وفّر دم ابنه الّذي أراقه بعد آلاف السّنين كفّارة عن ذنب
آدم وحوّاء ؟ ).
وجاء فيه أيضا ( سأل الكاتب المشور ميخائيل نعيمة أسئلة
فلسفيّة كثيرة . . .) , وبنعمة الله
أجيب في كتابي هذا على بعضها لكي لا يضلّ البعض من قرّائه عن
طريق الحقّ . بل نتعلّم من كلمة الله لكي نسلك الطّريق
المستقيم الّذي هو الرّبّ يسوع المسيح المعلّم الوحيد الّذي
جاء من فوق معلّما إيّانا " ولا تدعو معلّمين لأنّ
معلّمكم واحد المسيح " مت 23 : 10 .