الصفحة الرئيسية   ||   لمحة عن حياة الكاتب    ||   قائمة الكتب   ||   الاتصال بالكاتب

 

جبران خليل جبران كان مسيحيّا حقيقيّا

        بعد اطّلاعي على مجموعتيّ جبران خليل جبران العربيّة والمعرّبة . وجدت أنّه كان مسيحيّا حقيقيّا . وكان ضدّ الانحراف عن الكتاب المقدّس لذا رأيت أنّه من العدل أن أعلن ما كتبه من النّاحية الدينيّة . فجميع الأنبياء والقدّيسين كانوا من أهل العالم . وبعد توبتهم وإيمانهم أصبحوا من عائلة الله وأقامهم لخدمته . وكان هذا الأمر مخفيّا عن الكثيرين من ناحية كاتبنا جبران لأنّه تكلّم عن نفسه باسم آخر .  فبعد توبته وإعلان إيمانه صار مسيحيّا حقيقيّا . لأنّ المسيحيّ الحقيقيّ هو من يتوب عن خطاياه بحقّ توبة نصوحة . ويؤمن بموت المسيح البديلي عنه على خشبة الصّليب .  ويحبّ جميع النّاس من أيّ جنس أو دينا كانوا فلا يتهجّم على مبدأ أحد بل يعلن خلاص المسيح المقدّم مجّانا للجميع . كما يصلّي من أجل خلاص الجميع . لأنّه مولودا في عائلة الله خالق الجميع . وفيما يلي بعض ما قال شهادة منه أنّه كان مؤمنا كما يعلّم الكتاب المقدّس .

       قال جبران : ( فصرت رجلا جديدا )أيّ متجدّد - مولودا ثانية – وقال أيضا : ( وأنا أيضا متّ مع المائتين ) المعرّبة  ص  326  وهذا ما يتفق مع تعليم الكتاب على لسان الرّسول بولس موجّها كلامه للّذين آمنوا فقال : " اهتمّوا بما فوق لا بما على الأرض لأنّكم قد متّم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله . متى أظهر المسيح حياتنا فحينئذ تظهرون أنتم أيضا معه في المجد . فأميتوا أعضاءكم الّتي على الأرض : الزّنا , النّجاسة , الهوى , الشّهوة الرديّة , الطّمع الّذي هو عبادة الأوثان . الأمور الّتي من أجلها يأتي غضب الله على أبناء المعصية " كو 3 : 2 – 6 . وقوله أيضا : " صادقة هي الكلمة أنّه إن كنّا قد متنا معه فسنحيا أيضا معه " 2تي 2 : 11  . فمن يموت عن العالم فهو مسيحيّا حقيقيّا .

وقال جبران أيضا :

       - ( نحن أبناء الكآبة وأنتم أبناء المسرّات ) العربيّة ص 393 .

       - ( إنّ يسوع الجليليّ مقيم في قلبي وهو الإنسان المتسامي على النّاس)
         
المعرّبة ص 237 .

      - ( كما أنّنا نحن أبناء الله ) المعرّبة 355 .

      - ( أؤمن بالله . .. ولي رجاء بالآخرة ) العربيّة ص 370 .

      - ( نحن نبكي لأنّ أرواحنا منفصلة بالأجساد عن الله . وأنتم تضحكون
         
لأنّ أجسادكم  تلتصق مرتاحة بالتراب ) العربيّة ص 394 .

      - ( اجعلني أيّها الإله مأكلا للنّار المقدّسة آمين )  العربيّة ص 382 .

         قصدت من كتابي هذا أن أعلن ما قاله جبران مقارنة مع الكتاب المقدّس لكونه الحقيقة المطلقة . ولا يجوز أن نطلق هذه الكلمة ( المطلقة ) إلاّ على كلمة الله المقدّسة لعدم وجود الكمال إلاّ في الله وحده . موضّحا المواقف الشّجاعة لذلك العبقريّ بوجه الخطأ . في وقت تنحني فيه الهامات أمام رؤساء الديانة المسيحيّة الإسميّة وبدون نقاش . ومن يناقش أو يعطي رأيا مخالفا لتعاليمهم  يجب أن يخرج خارج المجتمع حتّى لو كان من أقرب النّاس إليهم .

        وموضّحا أيضا أنّ مقاصده في حربه ليست ضدّ رجال الدين الحقيقيّين بل ضدّ رجال الدين المزيّفين . لأنّه يوجد من النّاس من يقيمهم الله لخدمته وهم حقيقة خدّام المسيحيّة الحقيقيّة الخاضعون للرّبّ يسوع الّذي أقامهم . وغايتهم نقل خبر الخلاص لجميع النّاس دون تمييزلأنّ يسوع هو نور العالم وجاء من أجل الجميع . ويوجد من يقيمهم النّاس وهم ( المزيّفون ) الخاضعون للّذين أقاموهم وهم خدّام المسيحيّة الإسميّة . وتاريخ الكنيسة مليء بما ارتكبوه من أخطاء باسم الدين . وخاصّة في أيّام العصور الوسطى .

        ولا أريد التطرّق إليهم خجلا ممّا فعلوه من فساد يندى له الجبين وأرى من المعيب ذكره في كتابي هذا .لأنّهم كانوا هم في واد وكلمة الله في واد آخر. فهم لايهتمّون بنقل كلمة الله للنّاس لا في الكنيسة ولا في الزّيارات ولا . ولا...الخ. بل غايتهم من كلّ ما يفعلونه جمع المال مع المحافظة على الكرسي والتسلّط على الّذين يرعونهم .  وهم أصلا ينقادون إليهم . فلا رأي لهم ولا حياة مقدّسة لعدم تقديم الإنجيل إليهم ليعملوا به . بل هم من العالم المغاير لتعليم الإنجيل المقدّس .

       وفي كتابي هذا سأتعرّض إلى ماقاله كاتبنا العبقري من النّاحية الدينيّة ضدّ المسيحيّة الإسميّة هذه . وقد استند العبقريّ جبران بما قاله إلى الكتاب المقدّس . وعالجه بوضوح وبجرأة   ويتّفق هذا العلاج مع كلمة الله تماما لعلّنا نشغّل عقولنا لنقف كما وقف بشجاعة بوجه الخطأ وعندئذ نستفيد روحيّا مستندين أيضا إلى دستور السّماء الّذي هو الكتاب المقدّس

       وأعلن أيضا أنّ الله أرشدني بعد صلاة لمقارنة ما كتبه جبران مع الكتاب المقدّس لفائدة كلّ من يريد من قرّائه معرفة مقاصده الدينيّة  لعلّهم يقولون بشجاعة أيضا للخطأ ( خطأ ) وللصواب  ( صواب ) في عالم ابتعد عن الحقّ والتصق بالباطل . معتمدا بكلّ ما أكتب على كلمة الله وإرشاد روحه القدّوس معلنا طريق الخلاص لكلّ من يقرأ هذا الكتاب المتواضع .تواضع .

        ولا أقصد بكلمة المسيحيّة الإسميّة طائفة مسيحيّة دون الأخرى . فأنا أنادي باللاطائفيّة ولا أفرّق بين طائفة وأخرى إلاّ بالطّاعة لكلمة الله . لأنّ الإنجيل المقدّس يوضّح لنا التّالي : " ولكن بسبب الإخوة الكذبة المدخلين خفية الّّذين دخلوا اختلاسا ليتجسّسوا حرّيتنا الّتي في المسيح كي يستعبدونا . الّذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة ليبقى عندكم حقّ الإنجيل " غل 2 : 4 – 5  . وجاء في الكتاب أيضا : " اضطّررت أن أكتب واعظا أن تجتهدوا لأجل الإيمان المسلّم مرّة للقدّيسين . لأنّه دخل خلسة أناس قد كتبوا منذ القديم لهذه الدينونة فجّار يحوّلون نعمة إلهنا إلى الدّعارة وينكرون السيّد الوحيد الله وربّنا يسوع المسيح " يه : 3 – 4  .

        أليس من الواضح من تعليم كلمة الله يا أخي القارئ أنّ المقصود غير الأمناء . الّذين دخلوا لغاية أن ( يستعبدوننا ويحوّلون نعمة الله إلى الدّعارة )  كما ورد في الكتاب المقدّس أعلاه . وأمّا الأمناء فهم الّذين يحملون مشعل المسيحيّة الحقيقيّة منذ القديم وإلى الآن وأرجو أن أكون أنا وأنت منهم . وقد اجتهدت أن أكتب منوّها عن كيفيّة الاستفادة من فرصة العمر لمن يرغب بذلك . لكي نتغيّر من جنسيّة أرضيّة إلى جنسيّة سماويّة . فإن تواضعنا أمام خالقنا العظيم وقدّمنا الطّاعة لكلمته المقدّسة نولد ثانية بالرّوح القدس . ونصبح من عائلة الله ونحيا معه إلى الأبد : " الرّوح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أنّنا أولاد الله . فإن كنّا أولادا فإنّنا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح إن كنّا نتألّم معه لكي نتمجّد أيضا معه .  والرّبّ معك .

                                                                                                 الكاتب

 

الكتاب السابق      الكتاب التالي

 اقرأ الكتاب كاملا

الصفحة الرئيسية   ||   لمحة عن حياة الكاتب    ||   قائمة الكتب   ||   الاتصال بالكاتب

Copyright www.realchristianity.info 2006-2007
Designed By
me.telnex , Powered By Telnex Technologies