إلى كلّ مؤمن ينتظر مجيء الرّبّ يسوع المسيح الثاني والعلنيّ
المفاجئ . وسيكون ظهوره كالبرق وسيراه جميع النّاس في كلّ
الكون بلحظة واحدة .
وإلى كلّ من يقرّر أن يؤمن في وقت الضيقة العظيمة أو الآن
الإيمان الحقيقيّ من أيّ شعب كان . لأنّ فداء المسيح كذبيحة
إلهيّة مقدّم إلى كلّ من يؤمن به من كافّة الشّعوب .
وإلى كلّ من يريد أن يعرف ماذا سيحدث في نهاية الأيّام ليستعدّ
للقاء إلهه . أقدّم هذا التّفسير المتواضع مصلّيا إلى الله
الحيّ باسم المسيح أن يرشد الجميع إلى الحقّ الإلهيّ المعلن
بالرّبّ يسوع المسيح .
الكاتب
الفهـرس
الصفحة
الموضــــــــــــــوع
المسلسل
9
لمحة عن الكاتب
11
المقدمة
19
الإعلان
الإلهيّ – التحيّة للكنائس – الوعد بمجيء المسيح الثاني
1
24
يوحنّا يعرّف عن
نفسه
2
26
وصف الرّبّ يسوع
3
29
الكنيسة العامّة
4
46
العرش الإلهي
5
53
السفر المختوم
6
60
الفرس الأبيض
7
68
لفرس الأحمر
8
70
الفرس الأسود
9
78
الفرس الأخضر –
الحرب الأولى من حروب الضيقة
10
85
الوحش
11
96
الكنيسة في
أيّام الضيقة
12
104
الحرب الثانية
من حروب الضيقة
13
116
السفر المفتوح
14
119
الحرب الثالثة
من حروب الضيقة
15
150
ظهور المسيح
العلني
16
160
الاختطاف
17
163
القيامة الأولى
18
168
تقييد الشيطان
ألف سنة
19
171
مملكة قدّوس
القدّوسين
20
180
القيامة الثانية
21
184
الموت الثاني
22
189
السماء الجديدة
23
196
لا زيادة ولا
نقصان
24
205
الخاتمة
لمحة عن كاتب السّفر
من الحق والعدل أن أكتب لمحة مقتطبة عن كاتب هذا السّفر قبل
تفسيره. فمن هو هذا الرّجل العملاق بالرّوح الّذي حلّق
كالنّسرفي الأجواء السماويّة ؟ من هو هذا الرجل صاحب الإيمان
العظيم الّذي جعله يتّحد مع خالقه؟ من هو هذا الرّجل المحبّ
إلى الله والإنسان والّذي أعلن من هو الله ومن هوالإنسان ؟
إنّه رجل الله , المؤمن العظيم , القدّيس . لذا فقد وهبه الله
عقلا فذّا ليستخدمه للإعلان عن إلوهية المسيح فاديه ومخلّصه .
. . وليكتب لنا وللعالم أجمع هذا السّفر النّفيس . بإرشاد
وقيادة الرّوح القدس : " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند
الله وكان الكلمة الله . . . والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا
ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقّا " يو 1
: 1 و 14 .
هو الّذي نظر إليه النّاس مندهشين فعلموا أنّه كان مع يسوع .
وعندما نذكر اسمه العالم تقريبا يعرف من هو يوحنّا . فقد كتب
رسائله الثّلاث ورؤياه وإنجيله بتدخّل المسيح مباشرة لكونه كان
مسيحيّا حقيقيّا ورسول عظيم ومن أعمدة الكنيسة الأولى والمحبوب
من الرّبّ ومن كنيسته . ورد في الكتاب :
"فلمّا رأوا مجاهرة بطرس ويوحنّا ووجدا أنّهما إنسانان عديما
العلم وعامّيان تعجّبوا فعرفوهما أنّهما كانا مع يسوع " أع 3 :
13 .
وكتب أنّ : " الله محبّة " 1يو 4 : 8 . وأنّ الإنسان إمّا أنّه
يخصّ الله أو يخصّ الشيطان فقال : " بهذا أولاد الله ظاهرون
وأولاد إبليس " 1يو 3 : 10 . وكتب عن أمور كثيرة ومختلفة منها
: " ودم يسوع المسيح ابنه يطهّرنا من كلّ خطيّة" 1يو 1 : 7 .
إنّه يطهّر ويخلّص كلّ من يؤمن بالمسيح ربّا وسيّدا ويتوب عن
خطاياه . وكتب ما قاله الرّبّ : " فقال لهم يسوع أيضا الحقّ
الحقّ أقول لكم إنّي أنا باب الخراف . . . إن دخل بي أحد فيخلص
ويدخل ويخرج ويجد مرعى " يو 10 : 7 و 9 . وقال أيضا : " أنا هو
الطّريق والحقّ والحياة ليس أحد يأتي إلى الآب إلاّ بي " يو 14
: 6 . و . و . و . الخ .
إنّ الله يستخدم رسله وأنبياءه حسب إمكاناتهم الفكريّة
والعقليّة . فيوحنّا الرّسول ابن اخت مريم وأخو يعقوب الرّسول
وابن زبدي الّذي كان من الأغنياء جدا . وكانت أم يوحنّا من
الّذين يخدمون الرّبّ من أموالها الخاصّة وكان لهم منزل خاص في
أورشليم كما هو حال الأغنياء من اليهود . . . من هو هذا الرّجل
؟ إقرأ ما كتب تعلم أنّه هو الرّجل المنتصر على نزواته
الجسديّة الشّرّيرة . والّذي لجم جسده واستعبده كما فعل بطرس
وبولس وباقي الرّسل . ولكن كان يوحنّا من المميّزين بعمقه
اللاّهوتيّ كما أعطاه الله . وكان الرّبّ يحبّه.
أخي القارئ : نشكر الله من أجل رجال الله الأمناء في كلّ أدوار
التّاريخ. الّذين استخدمهم لإعلان مقاصده الإلهيّة من أجل خلاص
البشر . وقريبا جدّا سيأتي الرّبّ يسوع وسيعلن مجده العظيم
الّذي يفوق كلّ عقل ومع مجيئه تكون نهاية الأيّام . وعندئذ
ستبيضّ وجوه وستسودّ وجوه . " لأنّ مجيء الرّبّ قد اقترب " يع
5 : 8 .
إنّ تغيّرات الكون تتكلّم . النبوّات تتكلّم . انقسام العالم
شرقه على غربه يتكلّم . أنّ النّهاية اقتربت فكلّ من يتّبع
يسوع يولد ثانية بالرّوح القدس . وتكون حياته الأبديّة مع يسوع
نظير كاتبنا الرّسول يوحنّا . وكلّ من يتّبع نزواته الشّرّيرة
لا يحصل على الولادة الثّانية وينتهي مع إبليس عدوّ النّفوس
بالعذاب الأبديّ .