|
قال الرّبّ يسوع المسيح :
"
فمتى نظرتم رجسة الخراب الّتي قال عنها دانيال قائمة في المكان
المقدّس ليفهم القارئ . فحينئذ ليهرب الّذين في اليهوديّة إلى
الجبال " مت 24 : 15 – 16 .
أخي القارئ :
سفر دانيال هو أحد أسفار الكتاب المقدّس الّذي هو دستور كلّ
مسيحيّ حقيقيّ . والّذي فيه الإعلانات عن ما سيحدث مستقبلا أي
بعد كتابته وحتّى نهاية الأيّام . لأنّه صادر عن الله الأبديّ
السّرمديّ القادر وحده أن يتكلّم عن ماذا سيحدث في المستقبل .
فالمسيحي الحقيقي كما ذكرنا في كتبنا السّابقة هو من يقبل
المسيح ربّا ومخلّصا لحياته مع توبة حقيقيّة . فيسكن فيه
المسيح ويغيّره من نجس إلى قدّيس . أيّ تتغيّر حياته ويصبح
بابن الله السّاكن فيه من أبناء الله وورثته في المجد . ورد في
الكتاب :
"
الرّوح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أنّنا أولاد الله . فإن كنّا
أولادا فإنّنا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح إن كنّا
نتألّم معه لكي نتمجّد أيضا معه " رو 8 : 16 – 17
.
نجد في سفر دانيال تحديدا دقيقا لمجيء المسيح الأوّل .
وتحديدا دقيقا لمجيء المسيح الثّاني . وعندما افتخر الشّعب
البابليّ بعد السّبي أنّ إلههم بيل انتصر على إله إسرائيل
تدخّل الله وأظهر لهم قدرته العظيمة . وبيّن لهم أنّه هو الله
وحده وليس سواه ورد في السّفر :لسّفر :
"
وعند انتهاء الأيّام أنا نبوخذ نصّر رفعت عينيّ إلى السّماء
فرجع إليّ عقلي وباركت العليّ وسبّحت وحمدت الحيّ إلى الأبد
الّذي سلطانه سلطان أبديّ وملكوته إلى دور فدور . وحسبت جميع
سكّان الأرض كلا شيء وهو يفعل كما يشاء في جند السّماء وسكّان
الأرض ولا يوجد من يمنع يده أو يقول له ماذا تفعل . . . فالآن
أنا نبوخذ نصّر أسبّح وأعظّم وأحمد ملك السّماء الّذي كلّ
أعماله حقّ وطرقه عدل ومن يسلك بالكبرياء فهو قادر أن يذلّه "
دا 4 : 34 – 35 و 37 .
|