|
المقدّمة
كلمة إنجيل تعني بشارة
.
عندما ولد المسيح مخلّص العالم في بيت لحم
.
أرسل الله
ملائكة السّماء لتبشّر الرّعاة
وهم يمثّلون الأمّة اليهوديّة.
فذهبوا هم بدورهم يبشّرون بما سمعوا من الملائكة عن يسوع
.
ورد في الكتاب المقدّس
: "
فقال لهم الملاك لا تخافوا فها أنا أبشّركم بفرح عظيم يكون
لجميع الشّعب
.
أنّه ولد لكم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرّبّ
.
وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمّطا مضجعا في مذود
.
وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السّماويّ مسبّحين الله
وقائلين
.
المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السّلام وبالنّاس المسرّة
"
لو
2 : 10 – 14
.
ورأى المجوس نجمه في المشرق
فأرسلهم الله أيضا للبشارة بيسوع كملك على كلّ شيء في الكون .
وهم يرمزون
للأمم
.
فجاؤوا أيضا إلى أورشليم كما أمرهم الملاك . وأخبروا بما رأوه
وسمعوه عن الرّبّ يسوع المسيح
,قال
الكتاب
: "
ولمّا ولد يسوع في بيت لحم اليهوديّة في أيّام هيرودس الملك
إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم . قائلين أين هو
المولود ملك اليهود . فإنّنا رأينا نجمه في المشرق وأتينا
لنسجد له . . . فلمّا سمعوا من الملك ذهبوا وإذا النّجم الّذي
رأوه في المشرق يتقدّمهم حتّى جاء ووقف حيث كان الصّبيّ .
فلمّا رأوا النّجم فرحوا فرحا عظيما جدّا . وأتوا إلى البيت
ورأوا الصّبيّ مع مريم أمّه . فخرّوا وسجدوا له . ثمّ فتحوا
كنوزهم وقدّموا له هدايا ذهبا ولبانا ومرّا " مت 2 : 1-2 و 9
– 11
.
والنّبيّ زكريّا كان ينتظر مجيء المسيح من أجل خلاص نفسه مع
قلّة من اليهود الأتقياء. شهد عن الرّبّ يسوع المسيح أنّه
المخلّص من الخطيّة والهلاك الأبديّ . والنّبيّ زكريّا يرمز
للأتقياء المنتظرين مجيء الرّبّ . فتحدّى سمعان الشّيخ وهو أحد
المنتظرين لمجيء المخلّص الموت بعد رؤيته للمسيح . ورد في
الكتاب : " وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرّجل
كان بارّا تقيّا ينتظر تعزية إسرائيل والرّوح القدس كان عليه .
وكان قد أوحي إليه بالرّوح القدس أنّه لا يرى الموت قبل أن يرى
مسيح الرّبّ . فأتى بالرّوح إلى الهيكل وعندما دخل بالصّبيّ
يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة النّاموس . أخذه على ذراعيه
وبارك الله وقال . الآن تطلق عبدك يا سيّد حسب قولك بسلام .
لأنّ عينيّ قد أبصرتا خلاصك . الّذي أعددته قدّام وجه جميع
الشّعوب . نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل " لو 2 : 25 –
32 .
نعم أخي القارئ ثلاثة وفود تمثّل كلّ العالم جاءت
تخبر بما سمعوا من الملائكة والكتب المقدّسة عن يسوع . فالمسيح
هو محور الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد . وكان يسوع
شغل الأنبياء الشّاغل . فقد جاء من السّماء مخلّصا وفاديا .
لكلّ من يؤمن به ويتوب عن خطاياه . وأقام على الأرض مؤمنيه
لنقل كلامه كما هو دون زيادة أو نقصان وإلى الخليقة كلّها .
فمن يؤمن ويتوب يحيا ومن لا يؤمن يهلك . والرّبّ أرشدني أن
أكتب بعض المواعظ بنعمته الغنيّة وبقيادة روحه القدّوس . أصلّي
أن يقبل إلى المسيح الكثيرون من أجل خلاص أنفسهم والرّبّ معك .
|