|
بعد أن سقط آدم في
العصيان وطرد من حضرة الله . سمح الله لإبليس أن يترأس العالم
كمجرّب للنّاس . ليختار الله شعبا طاهرا من الشّعب المطرود
والفاسد . فعندما خلقنا أوّلا من تراب الأرض خلقنا بدون
إرادتنا . وهو عالم لسابق علمه أنّنا سنسقط في الخطيّة . وكانت
مشيئة الله أن يخلقنا ثانية روحيّا بإرادتنا . فأعطانا عقلا
مميّزا لنختار إمّا طريق الحقّ الّذي هو يسوع معطي الرّحمة
والغفران فنحيا قال يسوع ( أنا هو القيامة والحياة ) . أو
نختار الطريق الباطل الّذي هو طريق البرّ الذّاتي والكبرياء
فنهلك .
قال الله
لآدم وحوّاء لا تأكلا من الشّجرة المنهى عنها لئلاّ تموتا .
بينما قال الشّيطان لآدم مستخدما امرأته حوّاء كلا من الشّجرة
لن تموتا بل تصيران كالله عارفين الخير والشّرّ . نفخها
الشّيطان ( تصيران كالله ) فنفخته فسقط وسقطت وسقطنا معهما .
وعاد آدم اليوم يطيع المرأة ولذا ستأتي ديونه الله عاجلا على
العالم .
وما زال الشّيطان المجرّب بسماح من الله بأرواحه الرّديّة .
يجول في كلّ الأرض يقول لنا كبشر برؤى مختلفة ( تصيران كالله )
. فهذا يخضع للشّيطان الكبرياء . وآخر يخضع للمسيح التّواضع .
مستخدما الله خدّامه لنقل كلمته . والشّيطان يستخدم أتباعه
الأشرار لنقل كلامه . فيأتينا الشّيطان تارة باسم قدّيس وأخرى
باسم ملاك . وقد توصّل قديما أن يقنع ملوكا وغيرهم . لتقديم
البكر من أولادهم وقودا للآلهة المحمّاة بالنّار لترضى عنهم .
وحديثا يقنع النّاس بالفساد ومحبّة المال . مع قتل أو إزاحة
كلّ من يعترض هذا الطّريق والقتلة يمشون في الجنازات . لأنّ
إبليس يقود للقتل وللإجرام وللانتحار .
لذا لا يجوز أن نستند على أفكارنا ولا على تعاليم البشر ولا
على الرّؤى البشريّة الّتي تكون غالبا بقيادة الشّيطان . بل
نقيس كلّ رؤيا أو تعليم على دستور الله الّذي هو الكتاب
المقدّس وليس سواه . فكلّ ما يتّفق مع قانون السّماء نقبله .
وكلّ ما لا يتّفق مع قانون السّماء نرفضه . وذلك إن كنّا نريد
أن نكون مسيحيّين حقيقيّين .
لذا رأيت
أن أكتب أنّه لا يجوز أن نعبد أو نسجد أو نطيع أو نصلّي إلاّ
لله وحده . وإلى كلّ من يريد أن يعرف كيف ينال الحياة الأبديّة
أقدّم له سلسلتي ( المسيحيّة الحقيقيّة تعني اللاطائفيّة )
الّتي أعلن فيها من كلمة الله الأبديّة السرمديّة التالي :
1 - عن خطّة الله
الخلاصيّة لكلّ من يرغب من جميع بني البشر أن يتبع الرّبّ .
كما أعلن فيها أيضا أنّ الله غير طائفيّ وهو خالق الجميع وجاء
من السّماء لخلاص الجميع . ولا يجوز نقل كلمته إلاّ كما هي
تماما لكونها عامة ومكتوبة لجميع النّاس وفي كافّة الأجيال .
وأيّ زيادة عليها أو نقصان ولو لكلمة واحدة يعتبر كلّ المكتوب
تحت لعنة . ورد في الكتاب : " ولكن إن بشّرناكم نحن أو
ملاك من السّماء بغير ما بشّرناكم فليكن أناثيما " غل 1 : 8
2
- أعلن فيها من كلمة الله أيضا أنّ كلّ إنسان يجنح إلى الله
تائبا يجذبه الله بالرّوح القدس ويعينه وتمتلكه النّعمة
الإلهيّة وتخلّصه من خطاياه بواسطة دم المسيح الفادي قال
الكتاب : " ودم يسوع المسيح ابنه يطهّرنا من كلّ خطيّة "
1يو 1 : 7 . ويمنحه الرّبّ يسوع طبيعة روحيّة سماويّة
( الطّبيعة الجديدة ) . ومن لا يجنح إلى الله يبق في خطاياه
بطبيعته الفاسدة النّجسة ( الطّبيعة القديمة ) وسيكون وقودا
للنّار الأبديّة في حال إصراره على رفض خطّة الله الخلاصيّة .
3 - وأعلن من كلمة
الله أيضا أنّ المسيحيّة الحقيقيّة مكوّنة من عناصر مؤمنة
تائبة تعمل بكلمة الله المقدّسة ولا تخضع لأيّ تعليم أو طقس من
صنع البشر . وتشكّل عائلة الله وخدّامها يقيمهم الله لخدمته .
وأنّ المسيحيّة الاسمية مكوّنة من المسيحييّن غير التائبين
وخدّامها يقيمهم النّاس لخدمة أنفسهم . وكلّ من لديه سلطة
تكون الفرص متاحة له أكثر من غيره لخدمة الرّبّ إن كان مسيحيّا
حقيقيّا . ولتلبية وإشباع نزواته الجسديّة سرّا أكثر من
العامّة إن كان مسيحيّا إسميّا . ويأخذ أحيانا المواقف وكأنّه
محلّ الله القدّوس . والكتاب يوضّح أنّ كلّ مسيحي يخطئ عن
إرادة أي عن قصد وتصميم مهما كانت صفته يكون مسيحيّا إسميّا .
لأنّ من يسكن الله في قلبه لا يبقى لإبليس مكان فيه . ولا يخطئ
عن قصد وتصميم بل قد يخطئ سهوا فيسامحه الله تلقائيّا .
وأقدّم لك أخي
القارئ النّصائح الرّوحيّة التّالية :
النّصيحة الأولى :
اقرأ كلمة الله كلّ يوم لأنّها خبز الله الحيّ النّازل من
السّماء لنأكل منها فلا نجوع . فهي تكشف لنا مرضنا الرّوحيّ مع
تقديم العلاج المناسب له . علما بأنّه يوجد رجاء لأفسد إنسان
يقرأ الكتاب المقدّس . ويوجد خطر على أكبر قدّيس يهمل قراءة
الكتاب المقدّس . وكلمة الله تنادينا : " يا أورشليم يا
أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرّة أردت
أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم
تريدوا . هو
ذا بيتكم يترك لكم خرابا " مت 23 : 37
.
النّصيحة الثّانية :
افتح قلبك ليسوع المسيح الّذي مات عنك بديلا معترفا بخطاياك مع
توبة حقيقيّة فتصبح منزلا لله فالمسيح يناديك ويقول : "
ها أنا ذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب
أدخل إليه وأتعشّى معه وهو معي " رؤ 3 : 20 .
النّصيحة الثّالثة :
ثق بمواعيد الله لأنّها صادقة وأمينة . فقد يعد الإنسان ولا
يفي لأنّه بشر . وأمّا الله البارّ القدّوس فيفي بمواعيده .
وعدنا الرّبّ وقال : " الّذي يؤمن بالابن له حياة أبديّة
والّذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة أبديّة بل يمكث عليه غضب
الله " يو 3 : 36 .
النّصيحة الرّابعة :
اقبل الرّوح القدس في قلبك ليسكن فيه لأنّه لا يدخل عنوة لقلب
أحد . فتصبح ابنا روحيّا لله وترث معه في المجد . ويستخدمك
الله لخلاص الآخرين أيضا . قال الرّبّ يسوع المسيح : "
وقال لهم اقبلوا الرّوح القدس " يو 20 : 22 .
النّصيحة الخامسة :
اسجد لله وحده وليس لسواه لأنّه هو الخالق ولا يجوز الطّلب أو
السّجود أو العبادة إلاّ لله وحده . لأنّه حاضر في كلّ مكان
وله وحده المجد والسّجود والكرامة . ومن يطلب أو يصلّي
للقدّيسين وهم في السّماء يخالف كلمة الله نصّا وروحا . قال
الرّبّ يسوع المسيح : " حينئذ قال له يسوع اذهب يا
شّيطان لأنّه مكتوب للرّبّ إلهك تسجد وإيّاه وحده تعبد " مت 4
: 10 .
النّصيحة السّادسة :
عش دائما مع يسوع لكي تبقى غالبا فنحن كبشر ضعفاء أمام المجرّب
وأمام التّجارب . ولكن إن كنّا نحيا معه باستمرار فهو يعطينا
الغلبة على الشّرّ وعلى الشّرّير . قال الكتاب : " أنتم
من الله أيّها الأولاد وقد غلبتموه لأنّ الّذي فيكم أعظم من
الّذي في العالم " 1يو 4 : 4 .
النّصيحة السّابعة :
استعدّ للقاء إلهك لأنّه آت عن قريب . وهو يريدنا أن نحيا
ساهرين لأنّ عدوّنا قويّ . لكن الّذي معنا أقوى من الّذي
علينا . قال لنا الرّبّ يسوع المسيح : " لذلك كونوا أنتم
أيضا مستعدّين لأنّه في ساعة لا تظنّون يأتي ابن الإنسان " مت
24 : 44 .
كتب السّلسلة
كالتّالي :
الأوّل : المبادئ
المسيحيّة وفيه تعليم واضح ضدّ الطّائفيّة .
الثّاني : الردّ على
أسئلة الفيلسوف الكاتب ميخائيل نعيمة .
الثّالث : تجد في
الكتاب جوابا لكلّ سؤال من ( س 1 – 93 )
الرّابع : = =
= = = = من ( س 94 – 147 )
الخامس : التّجارب
خطّة الله لنوال الحياة الأبديّة .
السّادس : النبوّات
والضّيقة العظيمة ( جوج وماجوج وروش ) .
السّابع : جبران
خليل جبران كان مسيحيّا حقيقيّا .
الثّامن : تفسير
رؤيا يوحنّا بشكل مبسّط وواضح .
التّاسع : تفسير
سفر دانيال .
العاشر : كتاب
المواعظ الجزء الأوّل .
وقريبا بنعمة الرّبّ سيصدر كتاب تفسير سفر حزقيال |